عاصم مهدي قائلا “موت عم فؤاد”… كيف خسرنا الدراما في التعليم؟ ومن يعيد الطالب للمشهد؟
في وقت بقى فيه التعليم سريع وضاغط، والمناهج كتير، وكل حاجة بقت متقاسة بدرجات وامتحانات…
بيطلع سؤال مهم:
هو التعليم فقد روحه؟
زمان، الفصل كان فيه حياة…
دلوقتي، في حاجة اختفت بهدوء.
في التحقيق ده، بنتكلم مع أخصائي السيكودراما والصحة النفسية عاصم مهدي، علشان نفهم إيه اللي حصل… وليه الدراما اختفت من التعليم.
س: إيه اللي حصل للدراما في التعليم؟
ج: الدراما ما اختفتش مرة واحدة… لكنها اتشالت واحدة واحدة.
كان فيه نموذج زي “عم فؤاد”… مدرس بيحكي، ويمثل، ويشد الطلبة معاه.
دلوقتي بقينا نعرض المعلومة بس… من غير ما نحسها أو نعيشها.
س: وده أثّر إزاي على الطالب؟
ج: زمان الطالب كان مشارك… بيجرب ويغلط ويتعلم.
دلوقتي بقى قاعد يسمع، يحفظ، ويدخل الامتحان.
وده عمل فجوة كبيرة بين اللي بيتقال… واللي بيتفهم بجد.
س: طب والتكنولوجيا؟ مش حسّنت التعليم؟
ج: هي مهمة طبعًا…
بس المشكلة إحنا بنستخدمها إزاي.
استبدلنا التجربة بالحفظ، والتفاعل بالتقييم.
فبقى الشكل حديث… لكن الجوهر مش كده.
س: ليه شايف إن الدراما مهمة؟
ج: لأنها بتخلي الطالب يفهم.
لما يعيش الموقف، المعلومة بتثبت.
والغلط بيبقى فرصة يتعلم… مش حاجة يخاف منها.
س: بيقولوا الطالب هو محور العملية التعليمية… رأيك؟
ج: الكلام صح… بس التطبيق مش دايمًا.
مش كفاية نغير شكل الفصل… لازم نغير طريقة التفكير.
الطالب لازم يسأل، ويجرب، ويشارك… مش بس يسمع.
س: في محاولات ترجع الدراما للتعليم؟
ج: آه، في أماكن بدأت تستخدم تمثيل أدوار ومسرح تعليمي.
مش للضحك… لكن علشان ترجع التعلم يبقى تجربة حقيقية.
س: أكبر تحدي إيه؟
ج: إننا لسه بنقيس النجاح بالدرجات.
بنشجع الحفظ… وننسى الفهم.
س: طيب “عم فؤاد” خلاص انتهى؟
ج: هو ما ماتش علشان قديم…
هو اختفى علشان كان بيخلّي الطلبة تفكر.
بس ممكن يرجع…
مش بشكله القديم… لكن بروحه.
إن المدرس يبقى مخرج…
والطالب يبقى بطل في القصة.
في النهاية…
التعليم مش بس كلام بيتقال في الفصل…
التعليم هو اللي بيفضل جوا الإنسان بعد الدرس.
ولو الطالب ما حسّش… مش هيتعلم.
ولو الدراما اختفت…
هنطلع ناس عارفة كل حاجة…
إلا إزاي تفهم الحياة.




إرسال تعليق