إنقاذ الوعي المصري من الفن
مطلب شعبي
بقلم هاني عبدالله ✍🏻
إنقاذ الوعي المصري من الفن الهابط
لم يعد ما يُعرض على شاشاتنا بنسبه كبيره يُسمّى فنًا، ولم يعد مقبولًا أن يُقدَّم الابتذال على أنه إبداع، أو يُسوَّق الانحلال باعتباره واقعية. ما نراه اليوم من مسلسلات وأفلام لا يحمل أي رسالة، ولا يخدم وطنًا، ولا يبني إنسانًا، بل على العكس تمامًا:
تشتيت للعقول، تفكيك للمجتمع، وتشويه متعمد لقيم الشعب المصري.
مشاهد مليئة بالإسفاف، ألفاظ خارجة، سخرية رخيصة، تطبيع مع المخدرات والبلطجة، وتمجيد للسرقة والانحراف وكأنها “شجاعة” أو “شطارة”. أي رسالة تُزرع في وعي أبنائنا؟ وأي مستقبل ننتظره إذا كان هذا هو المحتوى الذي يُفرض علينا ليل نهار؟
إن أخطر ما في هذا الفن الهابط ليس مجرد سوء الذوق، بل تطبيع الخطأ وتحويله إلى أمر عادي، بل ومرغوب فيه. يصبح الخارج عن القانون بطلًا، ويُهمَّش الشريف، ويُسخر من القيم، ويُستهزأ بالوطنية، وكأن الانتماء أصبح تهمة.
نحن لا نطالب بقمع الإبداع، بل نطالب بإنقاذه.
لا نرفض الفن، بل نرفض تشويه الفن.
الفن الحقيقي رسالة، والفن الحقيقي سلاح وعي، والفن الحقيقي كان دائمًا أحد أعمدة قوة مصر الناعمة.
✋ مطلبنا واضح وصريح:
إيقاف ومنع المسلسلات والأفلام الهابطة التي لا تقدم سوى التفاهة والانحلال.
إعادة هيكلة منظومة الدراما والسينما على أسس أخلاقية ووطنية ومهنية.
إنتاج أعمال وطنية حقيقية تزرع حب الوطن، وتعزز الانتماء، وتُظهر القيم المصرية الأصيلة:
الشهامة، الرجولة، الأخلاق، العمل، التضحية، الوحدة الوطنية.
نحن في وقت لا يحتمل العبث بالوعي.
المنطقة كلها مشتعلة، والحرب اليوم ليست فقط بالسلاح، بل بالعقول.
ومن يسيطر على وعي الشعوب، يسيطر على مستقبلها.
مصر أكبر من هذا الانحدار.
الشعب المصري أرقى من هذا الإسفاف.
وأبناؤنا أمانة… ولن نقبل أن تُربَّى أجيال كاملة على محتوى أقل من الهابط.
هذا ليس هجومًا على الفن…
بل صرخة لإنقاذه، وإنقاذ الوطن.

إرسال تعليق