شاب مصري يصنع اسمه في عالم البرمجة قبل الـ18: قصة أحمد شهاب من التعلم الذاتي إلى تأسيس الكيانات التقنية

 شاب مصري يصنع اسمه في عالم البرمجة قبل الـ18: قصة أحمد شهاب من التعلم الذاتي إلى تأسيس الكيانات التقنية

في وقت تتسارع فيه وتيرة التطور التكنولوجي عالميًا، تبرز نماذج شبابية قادرة على اقتحام هذا العالم بثقة، وصناعة مسارات استثنائية رغم حداثة سنها. من بين هذه النماذج، يبرز اسم أحمد شهاب، الطالب المصري الذي نجح في تحويل شغفه المبكر بالتكنولوجيا إلى سلسلة من الإنجازات المحلية والدولية، وهو لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

بدأت رحلة أحمد في عام 2020، حين اتخذ من الإنترنت بوابته الأولى نحو التعلم، متنقلاً بين مجالات متعددة، قبل أن يستقر على البرمجة كمجال رئيسي. لم يكن هذا الاختيار عابرًا، بل جاء مدفوعًا برغبة واضحة في الفهم والتطوير، ما دفعه إلى التعمق في تعلم تصميم وتطوير المواقع (Web Design)، معتمدًا بشكل أساسي على التعلم الذاتي.

سرعان ما انتقل أحمد من مرحلة التعلم إلى الاحتراف المبكر، حيث التحق بالعمل داخل عدد من أكاديميات البرمجة، من بينها أكاديمية ذات طابع دولي، وهو ما أتاح له اكتساب خبرات عملية في التدريب والتعامل مع طلاب بمستويات مختلفة، في تجربة نادرة لشاب في مثل عمره.

وعلى صعيد المنافسات، فرض أحمد اسمه بقوة، محققًا المركز الأول على مستوى الجمهورية ثلاث مرات في مسابقات تصميم المواقع، إلى جانب حصوله على المركز الثاني ثلاث مرات أيضًا في نفس المجال، في سجل يعكس استمرارية التميز وليس مجرد نجاح مؤقت.

إقليميًا ودوليًا، واصل أحمد حضوره اللافت، حيث تُوّج بحصوله على المركز الثاني في المنتدى الأفرو-آسيوي الدولي لعام 2024، والذي أقيم في المملكة العربية السعودية، في إنجاز يعكس قدرته على المنافسة خارج الحدود المحلية، وتمثيل الشباب المصري بصورة مشرفة.

وفي موازاة ذلك، لم يكتفِ أحمد بالنجاح الأكاديمي والتنافسي، بل اتجه إلى ريادة الأعمال، حيث شارك في تأسيس شركة Qtapy بالشراكة مع أحد زملائه، مستهدفًا تقديم حلول تقنية مبتكرة. كما أطلق أكاديمية تعليمية خاصة به تحت اسم “Forsty”، والتي تضم اليوم أكثر من 30 طالبًا، في محاولة لنقل خبراته إلى جيل جديد من المبرمجين.

ورغم التحديات التي تواجه الشباب في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بفرص السفر والمشاركة الدولية، يواصل أحمد مسيرته بثبات، مستندًا إلى رؤية واضحة تقوم على التعلم المستمر والتوسع في مجالات التكنولوجيا.

قصة أحمد شهاب تمثل نموذجًا حيًا لقدرة الشباب المصري على المنافسة والابتكار، وتؤكد أن الاستثمار في التعلم الذاتي، إلى جانب الإصرار والعمل الجاد، يمكن أن يصنع فارقًا حقيقيًا — حتى قبل بلوغ سن الرشد.

Post a Comment

أحدث أقدم