البحر الأحمر بين الواجهة السياحية وغياب الاستجابة لمطالب المواطنين
كتب/ أيمن بحر
برغم ما تمتلكه محافظة البحر الأحمر من مقومات سياحية عالمية تجعلها واحدة من أهم واجهات مصر على خريطة السياحة الدولية إلا أن الواقع اليومى يكشف عن معاناة حقيقية يعيشها المواطن البسيط بعيدا عن الصورة اللامعة التي تُصدر للخارج
فالمحافظة التى تضم مدنا سياحية شهيرة وشواطئ خلابة تعانى من مشكلات حياتية أساسية لا يمكن تجاهلها وعلى رأسها أزمة نقص المياه التى أصبحت هاجسا يوميا لآلاف الأسر فى عدد من المدن والمناطق السكنية إضافة إلى شكاوى متكررة من ضعف الاستجابة لمطالب المواطنين في قضايا تمس حياتهم بشكل مباشر
الأكثر إيلاما أن هذه الشكاوى لا تتعلق بمطالب رفاهية أو كماليات بل باحتياجات أساسية تمس صحة الناس واستقرارهم وكرامتهم ومع ذلك يشعر كثير من المواطنين بأن أصواتهم لا تصل وأن مناشداتهم تقابل بالتجاهل وكأنها لا تعني أحدا
يتساءل المواطنون في حيرة لماذا يتم التعامل مع هذه القضايا وكأنها غير موجودة ولمصلحة من يستمر هذا الصمت غير المبرر ولماذا تتحول بعض الشكاوى المتكررة إلى ملفات منسية رغم أنها تصب فى مصلحة المحافظة نفسها سواء على المستوى الخدمى أو التنموى أو حتى السياحى
إن تجاهل المشكلات الحياتية لا يخدم صورة البحر الأحمر ولا يحافظ على مكانتها بل على العكس يخلق فجوة متزايدة بين المواطن والمسؤول ويؤدى إلى تراكم الأزمات بدلا من حلها في مهدها
محافظة البحر الأحمر لا تحتاج إلى تبرير بقدر ما تحتاج إلى آذان تسمع وقرارات تُنفذ فالتنمية الحقيقية لا تُقاس بعدد المنتجعات والفنادق فقط بل بمدى شعور المواطن بالأمان والاهتمام والعدالة فى الحصول على حقوقه الأساسية
ويبقى السؤال الذى يطرحه الشارع بكل وضوح متى يجد المواطن مسؤولا يتعامل مع شكواه باعتبارها أولوية لا عبئا ومتى تتحول النداءات المتكررة إلى أفعال حقيقية تعيد الثقة وتؤكد أن مصلحة المحافظة تبدأ من مصلحة أهلها

إرسال تعليق