تخصص الإصابات والتأهيل

 

تخصص الإصابات والتأهيل … من له الحق فيه؟ رد وزارة الصحة ووزارة الشباب والرياضة والنقابة العامة للمهن الرياضية ونقابة الإصابات والتأهيل في أعقاب بيانات وتصريحات متكررة صدرت عن نقابة العلاج الطبيعي، تشكك في أحقية متخصصي الإصابات والتأهيل من خريجي كليات علوم الرياضة في ممارسة دورهم المهني، عاد الجدل مجددًا إلى الساحة، وبرز سؤال مشروع أمام الرأي العام والمتخصصين على حد سواء:من له الحق في العمل بتخصص الإصابات والتأهيل؟هذا السؤال لم يطرح في فراغ، ولم ينشأ نتيجة خلاف مهني طبيعي، بل جاء في ظل محاولات متكررة لحصر مفهوم التأهيل في إطار واحد، وتجاهل حقيقة أن تخصص الإصابات والتأهيل هو أحد التخصصات الأكاديمية الأصيلة داخل كليات علوم الرياضة، وله مساره العلمي والمهني الواضح.ولأن هذا الملف لا يُحسم بالبيانات المتبادلة أو السجالات الإعلامية، كان من الضروري الرجوع إلى موقف مؤسسات الدولة صاحبة الاختصاص، والتي جاءت ردودها متكاملة ومتسقة، لتؤكد قوة هذا التخصص وشرعيته.وزارة الصحة والسكان:وزارة الصحة والسكان، باعتبارها الجهة الأعلى تنظيمًا للعمل الصحي والطبي في الدولة، أكدت في توصيفاتها ومخاطباتها الرسمية أن الإصابات والتأهيل الحركي والبدني تخصص معترف به، ويقع ضمن منظومة متكاملة للتعامل مع المصاب وكان هذا نقلا لما نشرته صفحة نقابة الاصابات والتأهيل علي صفحتها الرسمية علي الفيسبوك بصورة بخطاب من الصحة يأكد شرعية التخصص.وأوضحت الوزارة أن خريجي كليات علوم الرياضة –تخصص الإصابات والتأهيل – يعملون جنبًا إلى جنب مع: • الطبيب البشري • أخصائي العلاج الطبيعي وذلك في إطار تكامل مهني واضح، حيث: • يختص الطبيب بالتشخيص والقرار الطبي • يختص العلاج الطبيعي بالعلاج الطبيعي ووسائله العلاجية • يختص أخصائي الإصابات والتأهيل (علوم الرياضة) بإعادة التأهيل والبناء الحركي والوظيفي والرياضي وزارة الشباب والرياضة: الاعتراف العلمي يتحول إلى قوة تنفيذية وزارة الشباب والرياضة مارست دورها التنفيذي كأحد أقوى مؤسسات الدولة تأثيرًا في ملف الطب الرياضي.فقد فرضت الوزارة تواجد أخصائي الإصابات والتأهيل – خريج علوم الرياضة – داخل: • وحدات الطب الرياضي• الأنشطة الرياضية• البطولات الرسمية وأكدت الوزارة أن هذا التخصص ضرورة ميدانية، نظرًا لدوره في: • الإسعافات الأولية• التعامل مع الإصابات الحادة• استخدام أجهزة الإنعاش القلبي الرئوي• حماية الرياضيين والمشاركين في الأنشطة• العمل كعضو أصيل داخل الفريق الطبي والزمت وجود أخصائي الإصابات والتأهيل على أرض الواقع.النقابة العامة للمهن الرياضية: من جهتها، وقفت النقابة العامة للمهن الرياضية موقفًا واضحًا، وأكدت أن: • تخصص الإصابات والتأهيل هو أحد تخصصات كليات علوم الرياضة • مسمى أخصائي الإصابات والتأهيل البدني والحركي مسمى مهني معتمد • المزاولة المهنية تخضع لتنظيم نقابي وقانوني صارم وله الحق في الترخيص وفتح مراكز تأهيل حركي بدني للمصابين والمرضي واكد النقيب ا.د فتحي ندا علي لقاء تلفزيوني ان هذا التخصص داخل النقابة والمتخصصين خريجي هذا التخصص لا يعملون خارج إطارهم الأكاديمي، بل يمارسون مهنة قائمة على علوم الحركة، والميكانيكا الحيوية، والتأهيل الوظيفي، وهي علوم جوهرية داخل مناهج علوم الرياضة.نقابة الإصابات والتأهيل:في المقابل، أعلنت نقابة الإصابات والتأهيل موقفًا مهنيًا متزنًا، أكدت فيه أنها: • لا تنازع أي مهنة أخرى اختصاصها • لا تعمل في التأهيل الطبي • تلتزم بالتأهيل الحركي والبدني فقط وأوضحت النقابة أن تخصص الإصابات والتأهيل، كأحد تخصصات علوم الرياضة، يقوم على: • الوقاية من الإصابات وتأهيل المصابين • إعادة التأهيل الوظيفي • تحسين الكفاءة الحركية • ضمان العودة الآمنة للنشاط أو الحياة اليوميةوأكدت أن البيانات المتكررة التي تشكك في هذا التخصص لا تغيّر من الواقع العلمي أو القانوني شيئًا، بل تضع أصحابها في مواجهة مباشرة مع موقف الدولة.السؤال المطروح اليوم حول أحقية العمل بتخصص الإصابات والتأهيل لم يُجب عنه طرف واحد، بل أجابت عنه أربع جهات، لكل منها ثقلها واختصاصها. وبذلك يتضح أن تخصص الإصابات والتأهيل من كليات علوم الرياضة تخصص ثابت، معترف به، ومحمي مؤسسيًا، وأي محاولة لنفيه أو التشكيك فيه تصطدم مباشرة بمنظومة دولة كاملة.فالجدل انتهى…والتخصص باقٍ بقوة القانون والعلم والمؤسسات.

Post a Comment

أحدث أقدم