حوار صحفي مع الكاتب مازن زهران
س/ حدثنا عن سيرتك الذاتية؟
كتبت/آية نور
أنا مازن زهران، كاتب مصري، أقدّم في كتاباتي أعمالًا روائية تهتم بالإنسان في لحظات التحوّل الكبرى، خاصة تحت ضغط الحرب، الفقد، والسلطة. صدرت لي مؤخرًا رواية «العالم الجديد 2040»، وهي أول عمل روائي مطبوع لي.
س/ متى اكتشفت قدرتك الإبداعية في الكتابة؟
بدأت علاقتي بالكتابة مبكرًا، لكن اكتشافي الحقيقي لها جاء حين شعرت أنها ليست مجرد هواية، بل وسيلة لفهم العالم وتفسير ما يحدث داخله، خصوصًا في أوقات الاضطراب والتغيّر.
س/ حدثنا عن العمل الأول لك باستفاضة وماذا يحمل بداخله؟
«العالم الجديد 2040» رواية تدور في مستقبل قريب بعد حرب نووية غيّرت شكل العالم. تتبع رحلة إنسان يبدأ لاجئًا وينتهي في موقع سلطة، وتطرح أسئلة عن العدالة، القوة، والحد الفاصل بين النجاة والتحوّل إلى نسخة أخرى من الظلم الذي هربنا منه.
س/ أود أن أرى بعض الاقتباسات من كتاباتك؟
"أم اعتادوا أن تصبح أحلامهم كواقعهم البغيض" "ومن يومها لم يبكِ رائد ثانية ولا أحد يعلم هل انتصر الملك أم خسر الإنسان"
س/ هل تدمج بين حياتك المهنية والكتابة؟
أحرص على الفصل بينهما، لكن التجربة الإنسانية التي أعيشها في الواقع تنعكس بطبيعتها على ما أكتبه.
س/ أعمالك ذات عناوين مميزة، وضّح لنا كيفية اختيارها؟
العنوان بالنسبة لي جزء من العمل نفسه، يجب أن يكون بسيطًا في ظاهره، لكنه يفتح أسئلة أكثر مما يقدّم إجابات.
س/ كيف تستغل وقت فراغك؟
بالقراءة، المتابعة الثقافية، والملاحظة؛ فالكاتب يكتب بالقلم، لكنه يجمع مادته من الحياة.
س/ من هو الكاتب الذي تأثرت به في بدايتك؟
تأثرت بعدد من الكتّاب العرب والعالميين الذين اهتموا بالبعد الإنساني في أعمالهم، أكثر من اهتمامهم بالحبكة وحدها وأخص بالذكر الكاتب العالمي ديستوفيسكي والكاتب المصري علاء الأسواني
س/ هل من مؤلفات قادمة مستقبلًا؟
بالتأكيد، هناك أفكار قيد التشكّل، لكنني أفضّل أن تنضج التجربة قبل الإعلان عنها.
س/ هل تعرضت من قبل لشيء أحبطك في مجالك؟
الإحباط جزء طبيعي من أي تجربة إبداعية، لكن الأهم هو الاستمرار وعدم التوقف عنده.
س/ ما هو العمل الأدبي المفضل لك بشكل عام؟
الأعمال التي تطرح أسئلة أخلاقية معقّدة ولا تقدّم شخصيات مثالية.
س/ كونك كاتبًا ولديك جمهور، هل تزداد عليك الواجبات تجاه المجتمع؟
أؤمن أن مسؤولية الكاتب الأولى هي الصدق، وليس الوعظ أو تقديم إجابات جاهزة.
س/ لو قام أحد المتابعين بتعليق سلبي على عمل من أعمالك، ماذا يكون رد فعلك؟
أحترم النقد طالما هو موضوعي، وأعتبره جزءًا من تطور أي تجربة.
س/ أي نوع كتابة تفضل كتابته؟
الكتابة التي تضع الإنسان في مواجهة نفسه.
س/ رسالتك لكل شخص يمتلك موهبة الكتابة؟
القراءة أولًا، ثم الصبر، وعدم استعجال النشر قبل النضج الحقيقي.
س/ هل تفضل الكتابة بالفصحى أم بالعامية؟
أفضل الفصحى السلسة، مع استخدام العامية عند الضرورة الدرامية فقط.
س/ ما رأيك في أسلوب كتابتك؟
أسلوبي يعتمد على البساطة والعمق، وترك مساحة للقارئ ليشارك في الفهم.
س/ هل كتاباتك موجهة لفئة معينة؟
أكتب للقارئ الذي يحب التفكير، بغضّ النظر عن العمر.
س/ هل تنوي القيام بعمل مشترك أم تفضل الاستقلال؟
لا أمانع التجارب المشتركة إذا كانت تضيف فنيًا، لكن الاستقلال يظل الأقرب لي حاليًا.
س/ هل يحدث لك ما يُعرف ببلوك الكتابة؟ وكيف تتخلص منه؟
نعم، وأتعامل معه بالتوقف المؤقت والعودة للقراءة والملاحظة.
س/ ما الذي يجعل الكاتب مميزًا عن غيره؟ وكيف يطور من نفسه؟
الصوت الخاص، والقدرة على التطور دون فقدان الهوية.
س/ هل مواقع التواصل الاجتماعي أضافت لك؟ وماذا أضافت؟
أتاحت لي التواصل المباشر مع القرّاء، ومعرفة ردود الفعل الحقيقية.
س/ كيف يحقق الكاتب التوازن بين العزلة والتفاعل مع الحياة؟
بأن يعرف متى ينعزل للكتابة، ومتى يعود للناس ليجمع ما يكتبه لاحقًا.
س/ هل تشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026؟
نعم، أشارك من خلال رواية «العالم الجديد 2040» الصادرة عن مؤسسة الكاتب العربي



إرسال تعليق